كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال

كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال ؟ 20 حيلة ذكية لابقاء طفلك منشغلا وتعديل سلوكه

كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال

كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال ؟ 20 حيلة ذكية لشغل طفلك وابقاءه هادئا وتجنب الغضب و حيل السيطرة على نوبات الغضب عند حدوثها . من خبيرة التعامل مع الاطفال في سن مبكر بعد عملها في مجالها كأخصائية تعديل سلوك في حضانة مرموقة لمدة تزيد عن 15 عاما ثم افتتاحها لمشروعها الخاص لتعديل سلوك الأطفال .تشاركنا بخبراتها التي اكتسبتها على مدى هذه الاعوام السابقة .

تقول “لقد تعلمت على مر السنين أن الأبوة والأمومة والتعامل مع الاطفال بشكل عام يتطلب الكثير من الحيل و البراعة. وقد تعلمت حيل رائعة ساعدتني على إدارة وقتي بشكل أفضل لأكون أكثر إنتاجية في منزلي وعملي . .فقد كانت لدي العديد من المهام اليومية منها عملي كاخصائية تعديل سلوك لمراحل الطفولة المبكرة صباحا . وعملي المسائي على إنشاء الدورات التدريبية للأمهات الحديثات بالتعامل مع أطفالهن وكذلك أعمالي المنزلية ومهماتي المتعلقة بأولادي .وكان على ابتكار المزيد من الانشطة كل يوم ليس فقط لتنمية مهارات الأطفال أو لابقائهم مشغولين لتقليل نوبات الغضب والخلافات .ولكن أيضا لانني كنت أحتاج للحفاظ على هدوئي لأستطيع مواصلة عملي المسائي دون أن اكون قد استنفذت كل طاقتي مع الأطفال في الصباح.

والان بعد افتتاح مشروعي الخاص أكثر ما يجلب انتباه عميلاتي أمهات الأطفال وهن سيدات عاملات بوظائف مرموقة هي قدرتي على التعامل مع الأطفال بشكل جيد. وكان سؤالهم دائما عن سر التنظيم والهدوء الذي يتميز به المكان رغم هذا التجمع من الأطفال . وكيف استطيع ابقاء أطفالهم مشغولين في أنشطة منوعة طول الوقت رغم أنهم عنيدين كثيري الزن عند العودة للمنزل ،. وكيف استطيع بسلاسة التغلب على نوبات الغضب وهو ما كان موضوع عملي المسائي في الكورسات التدريبية . اليوم قررت مشاركتكم بأسرار حيلي التي تنفع دوما ونتاج خبرتي في التعامل مع الأطفال لمدة 15 سنة . ولكن ،جهزي كوب من القهوة أو مشروبك المفضل فأنت الأن على اعتاب اكتساب اسرار مهنتي في نقاط ملخصة ”

كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال

لديك هنا قائمة سوف تكون اسرار تعاملك مع طفلك بهدوء بعيدا عن الصراخ والبكاء ونوبات الغضب وتساعدك في لسيطرة على نوبات الغضب عند حدوثها

1-الطفل المنشغل أقل عرضه لنوبات الغضب الممنوع مرغوب

ان ابقاء جميع ألعاب الطفل في متناوله او على الأرض يجعله يفقد اهتمامه بها سريعا وتبدأ نوبات الزن والغضب المستهلكة لهدوء الام واتزانها .اتبعي قاعدة الممنوع مرغوب.خبئي العاب الطفل في مكان ظاهر امام عينيه لكن صعب الوصول اليه مثل مكان عالي في الدولاب او رف عالي .على مقربة منك احذري لو كان المكان غير امن او يمكن للطفل تسلقه .ان اعطاء طفل في عمر السنتين لعبة يشغله على الاكثر مدة عشر دقائق .بقاء صندوق الالعاب على الارض يعني ان ينتهي من كل الالعاب في عشر دقائق ويبدأ الصراخ. انما اعطاء الطفل لعبة واحدة فقط في كل مرة ثم عليه ارجاعها ليستطيع الحصول على واحدة اخرى سيجعله منشغلا لوقت طويل.

2- التشتيت استراتيجية ناجحة كثيرااستخدميها و قولي وداعًا لنوبات الغضب والانهيارات.

تخيلي طفل في عمر السنتين في نوبة غضب وصراخ من اجل الحصول على قطعة حلوى اضافية .ما مدى صعوبة اقناعه في ذلك الوقت ان الحلوى مضرة للأسنان وانه ليس بامكانه تناول المزيد أو انه تناول ما يكفي لليوم . بالتأكيد تتفقين معي أن الأمر صعب أو مستحيل ولا جدوى من أن يكف الطفل عن الصراخ أو يأخذ ما يريد أو يقتنع .في هذه الأحوال دائما ما يكون مخرجي الأسهل هو تشتيت انتباه الطفل بعيدا .أحمل معي دوما لعبة جذابة الألوان صغيرة تصدر أصوات جميلة .وبسهولة يمكن لفت نظر الطفل اليها واشغاله عن الدخول في نوبة صراخ وبكاء هيستيرية .

3-لا تتركي طفلك غاضب أبدا

لم أؤمن يوما ان علي تجاهل نوبة غضب الطفل لأعلمه أن الغضب لن يحقق له مراده وذلك لسببين .الأول ان كثرة نوبات الغضب تزيد من عصبية الطفل ويزيد التجاهل من حساسية الطفل وشعوره مستقبلا بالأهمال لمشاعره وعدم مراعاتها. وكنت افضل دوما الحفاظ على الطفل هادئا بشغله بشئ اخر عن ما قد يصرخ لأجله .اشعري طفلك بالحب من خلال المسح على الرأس أو الحضن أو الابتسامة بالتدريج يصبح طفلك متعاون ومحب.

4-الحلوى للأوقات المحددة فقط

عندما كان أطفالي التوأم في هذا العمر الصغير كنت أواجه صعوبه بالغة في اجراء مكالمة هاتفية لمدة دقائق .أو في الدخول لأخذ دش سريع بعد الانتهاء من اعمال المنزل .فقد كان ذلك دوما هو الوقت الذي يبدأ فيه الطفلان بالصراخ والزن .قررت ان لا يصبح كذلك بعد عدة مرات كنت افقد فيها اعصابي وأشعر بالأكتئاب والارهاق . وقررت ان اخصص الحلوى اليومية عند اجراء مكالمة هاتفية أو عند وقت الظهيرة لانعم بدش دافئ بدون ضوضاء. قد تكون الحلوى عبارة عن اي حلويات او فواكه او بسكويت يمكنهم تناوله بمفردهم

5-اسلوب الطفل هو خالف تعرف لذلك خاطب الأطفال بلغتهم

الأطفال في السنوات الأولى من العمر وخاصة عمر عامين يجبرونا على التحدث بلغة مختلفة . مثلا إذا أخبرت طفل يبلغ من العمر عامين “لا تدق على الطاولة بهذا الشكل قد تنكسر وتؤذيك ” وطرقت على الطاولة ليفهم فسوف يسمع الطفل فقط “صوت الطرق على الطاولة”. كما لو كان توجيهًا له بأن يقلدك ، لذلك ، يجب عليك أن تجدي طرقًا لرفض سلوكيات الطفل غير التوجيه المباشر !”. مثلا اعطي الطفل مخدة أو لعبة مناسبة ليطرق عليها. عندما لاحظت مثلا ان طفلي يزداد اصرارا على وضع اصبعه في فمه كلما نبهته لعدم فعل ذلك . لجأت في كل مرة يبدأ بوضع اصبعه في فمه لاعطاءة قطعة بسكويت او جزرة . حتى انشغل ولم يعد يضع اصبعه في فمه نهائيا

تجاهل السلوكيات غير المرغوب فيها فردة فعلك هي ما يشغل بال الطفل

سواء كانت ردة فعلك على سلوك طفلك هي الغضب أو الفرح أو التشجيع أو الألم .فان الطفل لا يفهم الا انه استطاع جذب انتباهك .الطفل عمر سنتين لا يدرك بشكل كافي الفرق بين المشاعر المختلفة.

.تجاهل التعليق على سلوك الطفل الغير مقبول .ولكن ابحث عن طريقة بديلة غير التوجيه المباشر.مثال طفل في الحضانة الخاصة بي كان يكرر لفظا سيئا في اليوم الأول . وبعد عدة أيام لم يعد يتلفظ به في الحضانه ابدا وعندما سألتني الأم قالت انه التقط لفظ سئ من التلفزيون . وانها وزوجها مرارا وتكرارا ما ينبه طفلهم لعدم قولها ولكنه كما تصف طفل عنيد ولا يسمع الكلام وكانت تسألني كيف اجعله لا يتلفظ بذلك اللفظ في الحضانه لانه يبدأ بتكراره بمجرد الدخول للمنزل .

. شرحت للأم أن الأطفال في عمر السنتين غير قادرين تمامًا على التفكير في أن قول كلمة سيئة يجعلك تشعر بالضيق ، وسوف يفكرون فقط في رد فعلك الفوري ان تلك الكلمة تجذب انتباهك لهم .ولذلك فانهم سيكررونها مرارا وتكرارا لانها تلفت انتباهك . لأن رد فعلك مثير جدًا لاهتمام الطفل . طلبت منها ان تتجاهل تلك الكلمة في المنزل . كما فعلت انا حيث لم اعر الطفل اي انتباه على العكس قمت بعمل رد فعل ايجابي على كلمه جيده اخرى قالها وهي شكرا .فكنت اشجعه كلما نطقها فاصبح يكرر امامي الكلمة التي تجذب انتباهي .

طفل اخر بدأ بضربي اول يوم بعد دقائق من وجوده في الحضانه .بادرت الام بالاعتذار وهي تخبرني انه طفل عنيف يحب ضرب الجميع . وان ابيه واخوته الكبار يتضايقون منه بسبب اصراره على ضربهم رغم انهم عاقبوه عدة مرات .وانها تفكر في اخذه لمعالجة سلوكية .طلبت منها ان تتجاهله تماما عندما يضربها وان يتجاهله الجميع عند الضرب ويكتفون بمسك يده بعيدا لعدم ايذائهم . وفي المقابل تشجيعه في وقت اخر على اي سلوك جيد ولو صغير .عادت بعد ايام فرحة بان الطريقة قد نجحت! التجاهل وعدم إعطاء استجابة عاطفية كبيرة جعله يفقد الاهتمام بالضرب. لم يكن لديه مشاكل سلوكية كان فقط يريد جذب الانتباه .

6- المفاجأة تعني للطفل كثيرا من الضحك

لعبة Peekaboo تثير ضحك الأطفال حتى في اصعب المواقف وليس هنا اللعبة في حد ذاتها ما تضحك الطفل ولكن اي لعبة مشابهه يجد فيها الطفل مفاجأة غير متوقعة تكون ناجحة.استخدمي بعض هذه الأفكار لازالة لحظات التوتر او لشغل أوقات الملل مثل عند انتظارالطبيب او في المواصلات أوأي موقف أو مكان لا يكون لديك فيه حلوى او ألعاب تشغل الطفل. وهي ايضا طريقة ناجحة لزيادة حس الدعابة عند الطفل.

7- اخبري الطفل عن المتاح له وليس الممنوع منه

كنت مع صديقتي في نزهه تسوق نصطحب فيها اطفالنا .وكانت قد بدأت بالصراخ على طفلها ممنوع الركض .لا تجري. لن اجدك توقف عن الركض .وكانت تزداد عصبية وحدة بينما الطفل لا يبدو عليه اي اهتمام .قمت بسؤال الطفل ما رأيك امشي مثل البطة.بدأ الطفل فورا بتنفيذ الأمر وهو سعيد.

بدلاً من لا تقفز على السرير ، قل لديك الكثير من الطاقة ، اقفز على هذه الوسائد على الأرض! بدلا من لا ترمي السيارة ستنكسر ! قل ارمي هذا الدبدوب عاليا والتقطه بسرعة .

يساعد استخدام اللغة الإيجابية في توجيه سلوك الاطفال أسرع من التوجيه السلبي .

8- سلة الأوقات الصعبة

كان هناك دوما يوما ياتي في منتصف الأسبوع يحدث فيه ما ليس متوقع .التجهيز لعمل اضافي مفاجئ .استعداد لعزومة واستقبال ضيوف بشكل غير متوقع .تعب وصداع مفاجئ .وغالبا ما كان اليوم يصبح كابوس مرعب لي فهو يوم لم أستعد له .اركض هنا وهنا لمحاولة التوفيق بين مهماتي المفاجئة والعاجلة وبين صراخ طفل متطلب .وكثيرا ايضا ما كنت اتعرض لهذا الموقف في مشروع حضانتي عندما كانت أم أو عميلة جديدة تاتي للأستفسار ويكون على الانشغال قليلا عن الأطفال .لذلك طورت فكرة ناجحة معي دوما وهي سلة الأوقات الصعبة.وهي سلة تحتوي على بعض الاوراق الملونة لتمزيقها. وبعض المكعبات الكبيرة لتركيبها وقطعة حلوى . وايضا قطع من البسكويت ودبدوب قطني يصدر صوت عند الضغط عليه. وعدة العاب اخرى وموضوعة في مكان لا يراه الطفل الا عندما احتاج لاعطاءها للطفل . وكانت السلة بمثابة حل سحري يمنحني 30 دقيقة من الهدوء والتركيز لانجاز أكثر الأمور استعجالا .

9- اشغل الطفل بوظيفة تستطيع معها التركيز على وظيفتك .

اثناء وضع طفلي في عربة التسوق داخل السوبر ماركت كنت دائما اطلب منه ان ينظر حوله ويشير الي عندما يرى الموز . او التفاح أو الحليب وهكذا . فيبقى الطفل كل عشر دقائق منشغلا بالبحث والتركيز لينال التشجيع والتصفيق .بينما اتسوق بهدوء دون صراخ وبكاء.

هذه نصيحة رائعة لكسب تعاون الأطفال في سن الثانية (والأطفال الأكبر سنًا أيضًا!). أيًا كان ما تريد القيام به ، اجعلهم جزءًا منه. اجعلهم مسؤولين عن جمع بعض الخضار من الثلاجة عندما تحتاج إلى الطبخ . أو ، في محل البقالة ، اجعلهم يشيرون إلى العناصر التي تحتاجها ، هل يمكنك العثور على الموز؟او حتى ترتيب بعض الكتب ق عندما تكون منشغلا بالكتابة .الطفل يحب ان يقلدك ويشاركك العمل .

تظهر الأبحاث أنه إذا سمحنا للأطفال الصغار بالمساعدة ، حتى عندما تكون المساعدة قد تعني المزيد من الفوضى أكثر مما لو فعلت الأمر بنفسك ، فهذا يؤتي ثماره على المدى الطويل. يميل الأطفال الصغار بشكل طبيعي إلى الرغبة في المساعدة وعندما يتربون على ذلك بدلاً من منعهم ، فمن المرجح أن يتطوعوا للمساعدة في المنزل عندما يكبرون .

اطلب من طفلك العثور على جميع الألعاب المبعثرة وإعادتها إلى السلة. في المرة القادمة التي تغسلين فيها الغسيل ، يمكن لطفلك أن يساعد بجمع الملابس ووضعها في السلة. في الغرفة ، يمكن لطفلك استخدام مجرفة لالتقاط جميع الفتات المبعثرة على الأرض .

10-أجعل المهمات أكثر مرحا للتغلب على رفض الطفل

سيف كان ولد هادئ ومتعاون وهو احد الأطفال عندي في الحضانة ويحب كثيرا اللعب مع أصدقائة .لكنه كان يدخل في نوبة صراخ وبكاء كل مرة تطلب منه والدته عند وقت الذهاب للمنزل لبس حذائه.وكان الصراخ بينهما كل يوم موتر لأعصابي حيث ان الأم أيضا كانت عصبية المزاج وتستمر باقناع طفلها انه سيعود هنا غدا وهو لا يستجيب .فقررت أن اتولى مهمة اقناع سيف بلبس الحذاء ذلك اليوم لتنبيه الأم بطريقة اخرى للتعامل مع طفلها .سيف ما رأيك اقفز مثل الضفدع واحضر حذائك .ينطلق فرحا يقفز ويعود سريعا بالحذاء.امثل انني اريد لبس الحذاء الخاص به ولكني لا استطيع لبسه فهو صغير جدا .هل تستطيع انت يا سيف ان تلبسه ؟ يسرع وهو يضحك كثيرا للبسه بنفسه .شجعته باظهار فرحة مبالغ فيها ثم طلبت منه ان يذهب سريعا للمنزل وحكي لأخيه كيف حاولت لبس حذاءه !يخرج مسرعا وهو يضحك ! تربية طفل في عمر السنتين تحتاج الكثير من الابداع !

11- اعترف بمشاعر طفلك لكي يعبر عنها بطريقة مناسبة

طفل يصرخ لانه لا يستطع المشي بينما هو عطشان واقرب مكان لشراء ماء او عصير هو على بعد عدة دقائق .يتوقف الطفل رافضا لمواصلة السير بينما يحاول الاب اقناعه بأنه لا سبب للتوقف وان عليهم مواصله السير للتسوق .الطفل يزداد بكاءه حدة ويبدأ في رمي نفسه على الأرض وخبط رأسه .والأب يصرخ ويطلب منه التوقف لأنه ولد مزعج لكل من حولهما .ان عدم الاعتراف بمشاعر الطفل يزيد من حدته .

يتعلم الأطفال في عمر السنتين ماهية المشاعر ويعبرون عنها بطرق بدائية ، وليس بطرق مقبولة اجتماعيًا. من المهم تعليمهم أولاً تسمية مشاعرهم وثانيًا ، أن مشاعرهم تحترم وتقدر و أن العواطف امر جيد سواء كانت سلبية او ايجابية . الطريقة التي يعبرون بها عن مشاعرهم قد لا تكون على ما يرام … على سبيل المثال ، يمكنك تسمية مشاعرهم والاعتراف بها بقول: “لا بأس أن تغضب ، انا اعلم انك عطشان هيا نركض سريعا لنشتري لك الماء .” تسمية المشاعر هي الخطوة الأولى في تعلم كيفية التعبير عن المشاعر بطرق أفضل. الاعتراف بمشاعر الأطفال ، وإخبارهم بأنه لا بأس في الشعور بما يشعرون به ، ويساعدهم على فهم المشاعر ويؤدي إلى سلوكيات اجتماعية إيجابية ، خاصة عند الأولاد الذكور .

12- اعطي الطفل انذار مبكر ليكون مستعد في الوقت المناسب

تعتبر التحولات من نشاط لاخر أكثر الأوقات تحديًا للأطفال. الاستعداد للمغادرة أو العودة إلى المنزل او النوم او اطفاء الشاشات والاجهزة هي كلها أوقات مثالية لنوبات الغضب والبكاء. لا يملك الأطفال البالغون من العمر عامين إحساسًا حقيقيًا بالوقت. بالنسبة لهم ، قد يبدو الأمر تعسفيًا ومسيطرًا عندما نقول ، لقد حان الوقت لإيقاف تشغيل التلفزيون وحان وقت تناول العشاء. ولذا فإنهم يبدأون بالاعتراض والصراخ.

سيساعد وجود شئ يحبه الطفل في كل موقف من المواقف السابقة على تقليل نوبات الغضب .مثلا سنبدا الاستعداد للنوم لنسمع قصة. أو سنرتديملابس الخروج من المنزل ونشتري ايس كريم لتناوله في الطريق . أو سنعود للمنزل لتلعب في الماء وتستحم .وجود شئ محبب لهم في كل نشاط في حياتهم يساعدهم على الشعور بالسيطرة ويؤدي إلى تقليل نوبات الغضب.

لا أحب أن يكون لدي روتين صارم ، ولكن وجود بعض الاشياء التي يحبها الطفل قبل تغيير حالته تساعد في تقليل نوبات الغضب . يمكن أن تكون العادات والروتين لانشطة يومية أواسبوعية أيضا محفزا على تعود الطفل عليها . مثل عشاء البيتزا كل ثلاثاء أو نزهه الحديقة كل اسبوع . بالنسبة للأشخاص الذين يصعب إرضاؤهم أو الأطفال الذين يعانون مثلا من عناد وقت الطعام ، فإن بعض االمشاركة في اعداد ما يأكلونه يمكن أن تصنع العجائب. أوصي أيضًا بساعة او منبه صغير. هي فكرة رائعة للإشارة انه حان وقت النشاط التالي مثلا ضبطها بربع ساعة قبل الاستعداد للنوم او الخروج ونخبر الطفل عندما يدق الجرس يبدأ الاستعداد ، ووقت القيلولة ، وقت اللعب الهادئ ، ووقت النوم.

13- النوم لفترة كافية سر الهدوء النفسي وتقليل الغضب

لا تتوقع من طفل لم ينم فترة كافية أو نوم هادئ ومريح أن يكون هادئا أو مسالما في اليوم التالي .فكانت حيلتي دوما لو شعرت ان مزاج الطفل معكر أو أنه يغضب لأقل سبب امنحه قيلولة بسيطة من 20 دقيقة لساعة ونصف يستيق بعدها بمزاج أفضل . في العديد من الدراسات ، وجد الباحثون أن اتباع روتين ثابت لوقت النوم يرتبط ارتباطًا مباشرًا بنوم أفضل وينعكس بشكل مباشر على سلوك الطفل في اليوم التالي . ينام الأطفال الذين كانوا يتبعون روتينًا منتظمًايدخلون أعمق في النوم و أسرع ، وكان لديهم سلوك أفضل من غيرهم في اليوم التالي ، من الأطفال الذين لم يكن لديهم روتين نوم منتظم وهادئ!

14- ما يناسب طفلك هو الأفضل ضعي مشاعر طفلك في المقام الأول

يتجادل علماء النفس حول الأفضل لأبقاء الطفل متعاونا هل هو كرسي العقاب أم الوقت المستقطع أم المكافئة بوقت اضافي أم غيرها . وحقيقة اني لا اهتم بهذا الجدل ولكن اهتم اولا وأخيرا بمشاعر طفلي .فهناك طفل يمكن بعد تركه متجاهلا لمدة عشر دقائق يلين ويعدل سلوكه ويصبح متعاون .بينما يمكن لنفس الطريقة ان تجعل طفل اخر أكثر عصبية وعدوانية ويبدأ في صراخ هستيري لشعوره بالتجاهل .

ما يهم هو ما ينجح مع طفلك انتي. بالإضافة إلى تجربتي الخاصة كأم وكمعلمة للحضانة والرعاية في السنوات الأولى ، فإن ما يحتاجه الآباء حقًا هو استراتيجية مرنة تضع دائمًا مشاعر الطفل في المقام الأول. لماذا ا؟ لأن هذا هو بالضبط ما يتعلمه الأطفال الصغار! ما هي العواطف وماذا تفعل بها. و كيف تحترم مشاعرك وتتعاطف مع مشاعر الاخرين ! يحتاج الآباء أحيانًا كثيرة إلى استراحة عندما يكونون محبطين او منهكين . كنت اخبر أحد الأطفال في الحضانة والذي كان تقريبا دوما في مزاج متعكر و يغضب بسهولة . أنا أحبك واريد اللعب معك بهذه اللعبة حقا ولكني متعبة الان من صراخك أنا بحاجة إلى لحظة من الهدوء بمفردي عندما تصبح هادئا تعال لنلعب سويا وكنت انسحب بهدوء واجلس أمام المكتب في هدوء . دقائق معدودة وكان الطفل يستعيد هدوءه سريعا وياتي في مزاج أفضل .أحيانا يكون ترك الخيار للطفل أمرا مفيدا .اكتشف استراتيجية خاصة بطفلك من خلال مواقفه معك .

15-راحتك الشخصية تصنع فارقا كبيرا في تعاملك مع طفلك

منذ 12 سنة تقريبا في لحظة لست فخورة بها ، مشيت نحو طفلي الصغير الذي سألته مرارا وتكرارا أن لا يخيف الطفل الصغير الذي يزورنا مع اسرته. لكنه استمر في اخافته ولم يسمع كلامي .اقتربت منه وقلت توقف بصوت عالٍ جدًا وقريب من أذنه. انها كانت صرخة فعالة . توقف. لكنه كان مستاءً ومتفاجئًا ومتألمًا أيضًا. “لماذا صرخت في أذني يا ماما؟” قال ذلك من خلال الدموع لقد أرعبتني أنا أكرهك . شعرت بالفزع. سألت نفسي لماذا فعلت ذلك؟ أخبرت نفسي لماذا فعلت ذلك في المساء عندما لم أستطع النوم تلك الليلة وأخذت افكر في دموعه وكلمته أنا أكرهك . أجبت نفسي لماذا فعلت ذلك ؟

لأنني كنت متعبًة جدا طوال النهار، ومجهدًة بعد انهاء عملي ، وكان علي أن أعد العشاء لتلك الزيارة المفاجأة ، والارهاق والجوع حيث أهملت الشرب وتناول الطعام طول اليوم لانشغالي في انهاء مهماتي بسرعة .- سمها ما شئت – ولكن كانت أعصابي متوترة وجسدي مرهق وتفكيري متشتت بين مئات المهام.ومنذ ذلك اليوم قررت ان لا أحمل طفلي عواقب ارهاقي لنفسي وتحميلي لنفسي بمهمات لا استطيع الموازنة بينها والحفاظ على هدوئي النفسي .كان يمكنني الاعتذار عن استقبال الزيارة المفاجأة أو عدم قطع وعد لمديرتي في العمل بانجاز المهام قبل موعدها المستحق .كان بامكاني اخذ استراحة في نصف اليوم للغذاء والاسترخاء وشرب مشروبي المفضل .لماذا اخترت ان احمل نفسي بأكثر مما استطيع وافجر كل طاقات غضبي وارهاقي في طفلي الصغير.كان من الممكن ان اعلمه كيف يتعامل مع طفل صغير بطريقة افضل من ان اخيفه لأمنعه من اخافته .ومنذ ذلك اليوم قررت ان راحتي وهدوئي جزء لا يتجزأ من تربيتي لطفلي .كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال؟

16- الكمال غاية لا تدرك فقط حاول فعل الأفضل

الحياة هي سلسلة من الاختيارات والقرارات .كل قرار يترتب عليه مئات المواقف والتفاصيل الأخرى .احسن خيارات اختار الأفضل من المتاح.

حتى بعد كل هذه السنوات .وحصولي على كل تلك الخبرة مع الأطفال .وحتى مع الحصول على درجات علمية في تنمية الطفل والكثير من المعرفة لازلت أرتكب أخطاء. كلنا نفعل. الكمال في الأبوة والأمومة ليس هدفا يستحق. لكنيقررت أن أفعل ما هو أفضل من بين الخيارات المتاحة كل مرة . كنت بحاجة إلى نظام وروتين جيد ولكن ايضا لا بأس من كسر الروتين احيانا لاسعاد نفسي وأطفالي لا تجعل نفسك وطفلك في نهاية أولوياتك.

كنت بحاجة إلى إستراتيجية واحدة شاملة للجميع تتضمن أساليب إيجابية . شيء يسهل تذكره ، شيء يمكن أن يصبح عادة عند الجميع ، شيئًا يمكنني نقله بسهولة إلى زوجي حتى يكون انضباطنا متسقًا ، ومتوازن ، وفعالًا. لا اريد أن اجادل في كل موقف . تستنفذ طاقتي ولا احتمل التوتر والمشاحنات .لا استمتع بالجدالات الطويلة المرهقة .كانت قاعدتي بسيطة .الأولوية هي راحتنا وسعادتنا جميعا .المهم أن نكون قدوة لأطفالنا في كل تصرفز لو كان هناك سلوك لا نقبله من اطفالنا لا يصح ان نقوم به . حينما نختلف نختار الحل الوسط المرضي لجميع الأطراف دون ان يستأثر أحد بالقرار .اذا اخذ قرار سريع ومفاجي دون اخذ رأيالاخريجب ان يكون حينها السبب أن الموضوع ملح وضروري ولا يمكن تأجيله لحين النقاش . وعلى من اتخذ القرار شرح موقفه للأخر لاحقا .

لاستراتيجيات التي استخدمها في التربية ببساطة: ، التفكير ، وإعطاء الخيارات ، والتفاوض للوصول لحل مرضي لكل الاطراف.كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال؟

17- اشعر طفلك بتفهمك له وتعاطفك معه قبل كل شئ

“أرى أنك تحاول الحصول على انتباه الطفل الصغير باخافته . هل تريد أن تلعب معه ؟ ” “أرى أنك تتعامل بقسوة مع صديقك في الملعب. هل تشعر حقًا بالإحباط لأنك لم تسدد هدفا ؟ ” “أرى أنك مستاء لأن وقت الرحيل قد حان. هل تشعر بالحزن بسبب المغادرة؟ ” استمع إلى ردهم ثم تعاطف معهم. يمكنك أن تقول أشياء مثل ، “انا أعلم أن هذا صعب” ، “أنا أيضا أشعر ان هذا مزعج” ، “أشعر بك ان هذا محزن” أو “لقد شعرت بهذا من قبل أيضًا”. يساعد اقرارك بمشاعر الأطفال على فهمهم لمشاعرهم بشكل أفضل ويؤدي إلىشعورهم بالتعاطف فيصبح تقبلهم أفضل وسلوكياتهم الاجتماعية إيجابية ، خاصة عند الأولاد الذكور . يرتبط التحدث عن المشاعر أيضًا بالمزيد من التحسن في السلوكيات . عندما تبدأ معهم المحادثة حول مشاعرهم ، فأنت تستمع إلى قلوبهم. وتهتم بهم ، سيشعرون أنه من الآمن التعبير عن هذه المشاعر لك. سيساعدهم رأيك وتعاطفك على تدريبهم على ادارة عواطفهم وعدم المبالغة بها و على بناء مهارات الذكاء العاطفي و تنظيم المشاعر .كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال؟

18-القبول جزء لا يتجزأ من تعديل السلوك

التواصل الجسدي للمساعدة في امتصاص مشاعر طفلك بعد الاعتراف بها قم باحتضانه وتقبيله ، ان التواصل الجسدي مع طفلك ، يساعد على منح مشاعرهم مكانًا للذهاب إليه. سيؤدي التواصل مع أطفالك أولاً ، قبل تصحيح السلوك أو مطالبتهم بتغيير السلوك ، إلى زيادة احتمالية تعاونهم معك وتقبلهم لرأيك . المفتاح هو أن تظهر لطفلك أنك تقبله ، حتى عندما تكون لديه مشاعر سلبية كبيرة. لا أقصد هنا إلى قبول سلوكهم السلبي ، لكنك تقبل من هم وكيف يشعرون. هذا القبول لمشاعرهم هو عنصر أساسي في تعديل سلوكهم.كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال؟

19-عناق الأم يمتص معظم المشاعر السلبية ثم اعطاء البدائل

“أنت مستاء لأننا مضطرون للذهاب للمنزل الان ، هل ترغب في اخذ حضن من ماما ؟” عناق الام وصفة فعالة لتخفيف التوتر . يمكن أن تكون الأحضان القوية. حل رائع لامتصاص التوتر ، وخاصة عناق الأم. لقد أدهشتني هذه الاستراتيجية عندما كان ابني أصغر سناً وكان يعاني من نوبات غضب عارمة. بصراحة لم أكن أتوقع أن ينجح الأمر. ولكن في كثير من الأحيان بعد تقديم عناق ، كان توتره وغضبه يتلاشى في البكاء بين ذراعي. ثم تنتهي نوبة الغضب بعد عدة دقائق من الانهيار في البكاء. بعدها يصبح اكثر قدرة على التحدث والنقاش .هل أخبرك سرا بقيت هذه الطريقة ناجحة مع أولادي حتى بعد وصولهم لسن المراهقة المبكرة

“نحن بحاجة للذهاب ،اعرف انك مستمتع باللعب ولا تريد الذهاب للمنزل ! اختر شيئًا أخيرًا تفعله فور العودة للمنزل .أو سنبقى لفترة أطول في المرة القادمة.او لديك عشر دقائق لتلعب لان بعدها سيكون الوقت قد حان للمغادرة .أو سأحرص على الوصول إلى هنا مبكرًا في المرة القادمة حتى يكون لديك المزيد من الوقت للعب. اعطي الطفل شعورا باحتراك لرغباته .كيفية التعامل مع نوبات غضب الاطفال؟20 حيلة ذكية للتعامل مع طفلك من 2-5 سنوات وابقاءه منشغلا والسيطرة على نوبات الغضب لتحسين سلوك طفلك

20- العقاب والتخويف ليس حل مناسب لتعديل السلوك

عندما يكون طفلك في حالة رد فعل ومشاعر سلبية وغضب ، فإن إلقاء المحاضرات لن يساعد .امتصي غضبه اولا اشعريه بالتعاطف والتفهم لمشاعره ثم اعطيه بدائل للتعبير عنها .

الانضباط والسلوك الايجابي ” لا يتعلق بالعقاب أو إثارة الخوف ، إنه يتعلق بالتعليم ، ان كبت المشاعر ليس حلا .وانما الحل هو توفير طرق مناسبة للتعامل مع المشاعر السلبية والتعبير عنها . ، لمعرفة كيفية التعايش مع نفسك ومشاعرك ومع الآخرين. المعنى الأصلي لكلمة الانضباط يأتي من اللاتينية بمعنى التأديب ، والتي تعني “التدريس والتعليم” . بصفتنا آباء وأمهات ، نحن معلمين. إن جعل طفلك يغير سلوكه السلبي يتعلق بتقديم طريقة بديلة للتعبير عن مشاعره السلبية – هل قمت بالخطوات السابقة اعترفت بمشاعر طفلك أولا .ثم أشعرته بالتفهم والتعاطف . والأن حان وقت تعديل السلوك.

بدل من قول لا تغضب . قل لا ترمي ألعابك عندما تغضب يمكنك ان تقول أنا غاضب وتأخذ وقت مستقطع لتهدأ ثم تشرح لنا سبب غضبك .بدلا من قول لا تضربني لأنك حزين قل يمكنك الذهاب لغرفتك والبكاء أن اردت وبعد ان تهدأ يمكننا أن نتحدث .أو اعطني حضن لتهدأ ثم نتحدث. بدل من قول لا تغضب من زميلك وتضربه قل أنا مقدر أنك غاضب من زميلك يمكنك ان تتوقف عن اللعب معه حتى تريد ذلك مرة اخرى.

تخيل أن طفلك يضرب طفلاً آخر في الملعب. أنت تمشي وتمسك بأيديهم بقوة ، وتوقف السلوك (تواصل جسدي ) بينما تقول في نفس الوقت “أستطيع أن أشعر انك غاضبًا” (إقرار بالمشاعر ) متبوعًا بتعديل السلوك واتاحة البدائل ، “لا بأس أن تغضب وتضرب الارض بقدمك او تدوس على الكرة بقوة مثل الديناصورات ، ولكن ليس من المقبول أن تضرب زميلك . ثم “وقت مستقطع “دعونا نأخذ استراحة على المقاعد معا ثم نتحدث حول ما حصل “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.